الشيخ محمدعلي الإجتهادي
24
نهاية المأمول في شرح كفاية الأصول
الموضوع في القضية اللفظية الملقاة إلى أهل العرف مأخوذ منهم فمع كون القيد المفقود في الزمان الثاني من الحالات صح التمسك بالاستصحاب لبقاء الموضوع . واما الثاني يعنى فيما إذا كان دليل الحكم ، العقل فلان الحكم الشرعي المستكشف به عند طرو انتفاء ما احتمل دخله في موضوعه مما لا يرى مقوما له كان مشكوك البقاء عرفا وحينئذ فإذا تغير موضوع حكمه بزوال شئ مما اخذ قيدا له لا يوجب القطع بزوال حكم الشارع بحرمته المستكشف بقاعدة الملازمة وان كان موجبا لزوال حكم العقل قطعا لوضوح ان الحكم الشرعي تابع لما هو الملاك لحكم العقل واقعا فإذا احتمل بقاء ملاك حكمه مع زوال القيد كما هو المفروض يكون بقاء حكم الشرعي محتملا أيضا ان قلت كيف هذا مع الملازمة بين الحكمين . ان قلت كيف يستصحب الحكم الشرعي المستكشف بحكم العقل مع ارتفاع حكم العقل قطعا عند انتفاء ما يحتمل دخله فيه مع وجود الملازمة بين الحكمين إذ قضية الملازمة ارتفاع الحكم الشرعي عند ارتفاع الحكم العقلي ؛ بداهة انه إذا كان حدوثه بحدوثه كان بقائه أيضا كذلك وإلّا يلزم ان يكون العلة المبقية غير العلة المحدثة مع أن المفروض انه ليس هناك إلّا علة واحدة وهو الحكم العقلي .